التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - القول في الكفر
وهو مطلق المؤمن، وبالالتزام على حلّية مطلق المؤمن للمؤمنة كذلك.
وقوله تعالى: «فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ»[١]، والآية تدلّ على أمرين: عموم متعلَّق الترخيص من حيث الأفراد، وتقييده من حيث اجتماعه في الزوجيّة، فالمعنى: يجوز لكم نكاح أيّة امرأةٍ شئتم، وليس لكم الجمع بينهنّ بأكثر من أربعٍ. والجملة الاولى تدلّ على المطلوب بالعموم الأفرادي والأحواليّ في ناحية الرجال، وبالالتزام في ناحية النساء، والقيد الواقع فيها يدلّ على ما هو خارج عن المقصود مطابقةً والتزاماً؛ فإنّ المعنى المطابقيّ له: أنّه يجوز للرجل اختيار الأربع من النساء فما دون، والالتزاميّ: أنّه يجوز للأربع منهنّ فما دون اختيار زوجٍ واحد.
وقوله تعالى: «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ»[٢]. والآية تدلّ على جواز نكاح الإماء مطلقاً، عازمةً أو غير عازمة.
السادس: نصوص كثيرة:
منها: ما رواه في «الكافي»، عن بعض أصحابنا قائلًا: قد سقط عنّي إسناده: إنّ اللّه عز و جل لم يترك شيئاً ممّا يحتاج إليه إلّاوعلّمه نبيّه صلى الله عليه و آله فكان من تعليمه إيّاه أنّه صعد المنبر ذات يومٍ فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس! إنّ جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال: إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر، إذا أدرك ثمارها فلم تُجتنَ أفسدته الشمس ونثرته الرياح، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء، فليس لهنّ دواء إلّاالبُعولة، وإلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد، لأنّهنّ بشر، قال: فقام إليه رجل فقال:
[١]. النساء( ٤): ٣.
[٢]. النسا( ٤): ٢٥.