التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - القول في أقسام الطلاق
البالغ وإن كان مراهقاً. الثاني: أن يطأها (١٥) قبلًا وطأً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة أومقدارها من مقطوعها، بل كفاية المسمّى في مقطوعها لايخلو من قوّة، والاحتياط لاينبغي تركه، وهل يعتبر الانزال؟ فيه إشكال (١٦)، والأحوط اعتباره. الثالث: أن يكون العقد دائماً (١٧) لا متعة.
(مسألة ٧): لو طلّقها ثلاثاً وانقضت مدّة وادّعت أنّها تزوّجت وفارقها الزوج الثاني
زوجاً غيره، فيتزوّجها غلام لم يحتلم، قال عليه السلام: «لا، حتّى يبلغ»[١].
مضافاً إلى أنّ قوله تعالى: «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فإن طَلَّقَهَا»[٢] ظاهر- من جهة إسناد النكاح والطلاق إليه- في البالغ.
(١٦) بلا خلاف فيه منّا[٣]؛ للموثّق عن زرارة: «فإذا تزوّجها غيره ولم يدخل بها وطلّقها أو مات عنها لم تحلّ لزوجها الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتها»[٤] ونحوه الحديث الثاني والثالث. والعُسيلة مُصغّرةً: لذّة الجماع[٥].
(١٧) من صدق الوطء والدخول مطلقاً، ولدعوى بعض أنّ المراد بذوق العسيلة:
الإنزال لا مطلق الاستلذاذ.
(١٨) بلا خلاف فيه[٦]؛ لظهور قوله تعالى: «فَإِنْ طَلَّقَهَا» في كون النكاح دائماً، وصحيح الفضيل في المحلّل: «فيكون نكاحاً مثل نكاح الأوّل»[٧].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]. البقرة( ٢): ٢٣٠.
[٣]. الخلاف ٤: ٥٠٢/ مسألة ٦؛ مسالك الأفهام ٩: ١٦٧؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٢٨؛ جواهر الكلام ٣٢: ١٦٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٩، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٧، الحديث ١.
[٥]. الصحاح للجوهري ٥: ١٧٦٤، مادّة« عسل»؛ النهاية لابن الأثير ٣: ٢٣٧؛ لسان العرب ١١: ٤٤٥.
[٦]. مسالك الأفهام ٩: ١٦٨؛ كشف اللثام ٨: ٨٥؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٣٠؛ جواهر الكلام ٣٢: ١٦٢.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٣٥، الحديث ٢.