التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - القول في النكاح المنقطع
ولذا نسب في «المسالك»[١] هذا القول إلى المحقّق، ونسبه في «الجواهر»[٢] إلى القيل. والظاهر أنّ عبارة «الشرائع» لا تدلّ عليه، فإنّه حكم بثبوت المهر ولم يعيّن كونه المسمّى، ولا وجه لاستحقاقها المسمّى مع فرض بطلان العقد.
القول الثالث: الصورة مع استحقاقها مهر المثل لأمثالها مع الجهل، وهذا هو الأظهر؛ لكون الوطء شبهةً من قِبَلِها أيضاً، وقد عرفت أنّ ذلك ثمن البضع مع الاستيفاء وعدم الزنا من قِبَلِها.
نعم، يبقى هنا كلام في تعيين مهر المثل، وأنّه هل هو مهر مثل المرأة في عقد التمتّع- بحيث يلاحظ في ذلك مدّة امتناعها عن التمكّن أيضاً، فلو عقد عليها شهراً بدراهم فتخلّفت في نصف الشهر، ثمّ انكشف بطلان العقد وجب عليه نصف المهر في مثل المرأة المتمتّعة، أو أنّه مهر مثلها في العقد الدائم؟ وجهان، اختار أوّلهما في «المسالك»[٣].
وفي «الجواهر»: أنّ كلا الوجهين قويّان: أمّا الأوّل: فلأنّه هو الذي أقدما عليه فيثبت مهر المثل في مثل العقد، نظير: الإجارة الفاسدة في مدّةٍ معيّنة.
وأمّا الثاني: فلأنّه لمّا تبيّن فساد العقد صار كالمعدوم، والشارع قد عيّن للبضع مع الاستيفاء- ولو مرّةً واحدةً- مهر الدائم، ثمّ قال: «ولعلّ ثانيهما أقوى»[٤]، وهو حسن؛
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٤٤٦.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ١٧١.
[٣]. مسالك الأفهام ٧: ٤٤٧.
[٤]. جواهر الكلام ٣٠: ١٧٢.