التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - كتاب الخلع والمباراة
يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا». لكن لاينبغي ترك (٤) الاحتياط بالجمع بينهما، بل لايترك.
(مسألة ٣): الخلع من الإيقاعات، لكن يشبه العقود (٥) في الاحتياج إلى طرفين وإنشاءين: بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج، وإنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت، ويقع ذلك على نحوين: الأوّل: أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلّقها، فيطلّقها على ما بذلت. الثاني: أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده. ولاينبغي (٦) ترك الاحتياط بإيقاعه على النحو الأوّل.
(مسألة ٤): يعتبر في صحّة الخلع عدم الفصل (٧) بين إنشاء البذل والطلاق بما
(٤) لما أفتى به عدّة[١] من الأصحاب، ووردت به نصوص حملت على التقيّة أو الاستحباب، فراجع الباب الثالث من أبواب الخلع، الحديث الأوّل والخامس.
(٥) ظاهر الأصحاب[٢] الاتّفاق على لزوم وقوعه على جهة المعاوضة بينه وبينها، ويشير إليه صحيح أبي البختري: «لكلّ مطلّقة متعة إلّاالمختلعة، فإنّها اشترت نفسها»[٣].
فقد شبّه الخلع بالمعاوضة، ويشعر بذلك ما في الباب السابع من أبواب الخلع.
(٦) لعلّه لما ذهب إليه في «المسالك»[٤] و «الحدائق»[٥] من لزوم ذلك.
(٧) لأنّه مقتضى كونه معاوضة أو شبيهها، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه[٦].
[١]. الخلاف ٤: ٤٢٢/ مسألة ٣؛ غنية النزوع ١: ٣٧٥؛ السرائر ٢: ٧٢٦؛ المهذّب ٢: ٢٦٧؛ الكافي للحلبي: ٣٠٧.
[٢]. المهذّب البارع ٣: ٥١٣؛ مسالك الأفهام ٩: ٣٧٦؛ كشف اللثام ٨: ٢٠٥؛ رياض المسائل ١١: ١٧٥؛ جواهرالكلام ٣٣: ١٣- ١٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٩، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١١، الحديث ٣.
[٤]. مسالك الأفهام ٩: ٣٧٦- ٣٧٧.
[٥]. الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٥٨.
[٦]. مسالك الأفهام ٩: ٣٨٤؛ كشف اللثام ٨: ٢٠١؛ رياض المسائل ١١: ١٧١؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢.