التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - كتاب الخلع والمباراة
والمتكبّر وغيرها.
أن يبتدئ الزوج فيقول: «أنت طالق- أو مختلعة- بكذا، أو على كذا»، فتقول فوراً:
«قبلت». وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة- مخاطباً لوكيل الزوج-: «عن قبل موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر- أو المبلغ الفلاني- ليخلعها ويطلّقها»، فيقول وكيل الزوج فوراً: «زوجة موكّلي طالق على ما بذلت». وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة، لكن لاينبغي ترك الاحتياط المتقدّم؛ أيالجمع بين الصيغتين، بل لايترك.
(مسألة ٨): لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم، فقالت له: «طلّقني- أو اخلعني- بكذا» فيقول: «أنت طالق- أو مختلعة- بكذا»، ففي وقوعه إشكال (١١)، فالأحوط إتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك: «قبلت».
(مسألة ٩): يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق. ويجوز الفداء بكلّ متموّل (١٢)- من عين أو دين أو منفعة- قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمّى،
(١١) من وقوع الإيجاب بصيغة الأمر مع أنّ اللازم كونه بالماضي كما مرّ.
ومن أنّ المتيقّن من كلامهم وقوع الصيغة على جهة المعاوضة، سواء تقدّم قولها فيقع كإيجاب الجعالة ثمّ لحق به إنشائه بلا فصل، أم تقدّم إنشائه مع العوض فيتّصل به قبولها بأيّ صيغة كانا.
(١٢) لا دلالة في الأدلّة على ضابط له، فمن عيّن له ذلك فلعلّه بملاحظة كونه شبه معاوضة، فيعتبر كونه متموَّلًا معلوماً في الجملة مقدور التسليم، لكن مقتضى الأدلّة أوسع من ذلك، كقوله تعالى: «فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَما افْتَدَتْ بِهِ»[١]
وصحيح زرارة: «يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر»[٢].
[١]. البقرة( ٢): ٢٢٩..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٧، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ١.