التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - كتاب الخلع والمباراة
بعده.
الزوجة لزوجها: «طلّقني على دار زيد أو ألف في ذمّته»، فطلّقها على ذلك، وقد أذن زيد أو أجاز بعده، لم يصحّ الخلع ولا الطلاق الرجعي ولا غيره، إلّاإذا أوقع بلفظ الطلاق (١٥) أو أتبعه بصيغته.
(مسألة ١١): لو قال أبوها: «طلّقها وأنت بريءٌ من صداقها»- وكانت بالغة رشيدة- فطلّقها، صحّ الطلاق وكان رجعيّاً (١٦) بشرائطه والشرط المتقدّم في المسألة السابقة، ولم تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرئ، ولم يلزم عليها الإبراء، ولايضمنه الأب.
(مسألة ١٢): لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لايملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك، بطل البذل، فبطل الخلع وصار الطلاق رجعيّاً بالشرط المتقدّم. ولو جعلته مال الغير معالجهل بالحال، فالمشهور صحّة (١٧) الخلع وضمانها للمثلأو القيمة. وفيه تأمّل.
(مسألة ١٣): يشترط في الخلع- على الأحوط- أن تكون كراهة الزوجة شديدة؛ بحيث يخاف (١٨) من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية.
(١٥) وأمّا إذا أوقعه بلفظ الخلع فقط، فالظاهر بطلانه؛ لعدم كفاية صيغة الخلع في غيره، ويأتي الكلام بعينه في المسائل التي تليها.
(١٦) لما عرفت في المسألة السابقة بعينه.
(١٧) قيل: «لأنّ تراضيهما على المعيّن يقتضي رضاهما ببدله الكلّي- مثلًا أو قيمةً- فإذا فات المعيّن؛ لظهوره مستحقّاً للغير بقي البدل لكونه أقرب إليه»[١].
وفيه: أنّ فقد هذا الشرط- أعني الملكيّة- مبطل للمعاوضة وإن كانا جاهلين به، كتبيّن فقد سائر الشروط، ولعلّ هذا وجه التأمّل.
(١٨) لأنّه المستفاد من قوله تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَما حُدُودَ اللَّهِ» ولا ريب في
[١]. مسالك الأفهام ٩: ٣٩٠؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٣..