التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - القول في النكاح المنقطع
اليأس، ولمن لا تحيض وهي في سنّها، فيعارض آية المتعة من جهة كون عدّتهنّ ثلاثة أشهرٍ، مع أنّ عدّة المتمتّع بها في العرضين خمس وأربعون يوماً. فالجواب- حينئذٍ- إمّا تخصيص عموم الطائفتين بالمتمتعّة، أو تقييد الاعتداد بثلاثة أشهر بغيرها .. إلى آخره.
ثمّ قال: «وأمّا النسخ بالسنّة ففيه- مضافاً إلى بطلان هذا القسم من النسخ من أصله، لكونه مخالفاً للأخبار المتواترة الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب وطرح ما خالفه-: ما سيأتي في الأخبار»[١].
ثم إنّه قال في البحث الروائي: «الكافي» بإسناده، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّما نزلت «فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَ- إلى أجلٍ مسمّىً- فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً»[٢].
أقول: روي هذه القراءة عن أبي جعفر عليه السلام، ورواها الجمهور بطرقٍ متعدّدةٍ عن ابيٍّ وابن عبّاس، ولعلّ المراد بأمثالها الدلالة على المعنى المراد من الآية دون النزول اللفظيّ، وهنا نصوص عن أهل البيت عليهم السلام تدلّ على نزول الكتاب في المتعة، وهي مستفيضة أو متواترة».
ثمّ نقل نصوصاً عن أهل الخلاف وقال: «والروايات- كما ترى- تختلف في تشخيص زمان نهيه صلى الله عليه و آله بين قائلةٍ بأنّه كان قبل الهجرة، وقائلةٍ بأنّه بعد الهجرة بنزول آيات النكاح والطلاق والعدد والميراث، أو بنهي النبيّ صلى الله عليه و آله عام خيبر، أو زمن عمرة القضاء، أو عام أوطاس، أو عام الفتح، أو عام تبوك: أو بعد حجّة الوداع. ولذا حمل
[١]. الميزان في تفسير القرآن ٤: ٢٧٥.
[٢]. النساء( ٤): ٢٤.