التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - القول في النكاح المنقطع
هي؟ قال عليه السلام: «سبحان اللّه، أما تقرأ كتاب اللّه: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ»»[١] فقال أبو حنيفة: واللّهِ لكأنّها آية لم أقرأها قطّ![٢].
وصحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى حرّم على شيعتنا المسكر من كلّ شرابٍ، وعوّضهم من ذلك المتعة»[٣].
أقول: تخصيص حكم الحرمة للشيعة كتخصيص جواز المتعة لهم- مع أنّ الحكم الواقعيّ فيهما أعمّ- من جهة تأثير الحكم الأوّل فيهم، وحصول كفّ النفس لهم، فصار مجبوراً بتأثير الحكم الثاني وقبولهم له.
ويفهم من الصحيح أنّ منع الناس من المسكر له دخل في مرحلة التشريع الكلّي في ترخيص المتعة كذلك، فإذا سدّ اللّه عليهم باب لذّاتهم ومنافعهم عن شيءٍ فتح لهم باب التمتّع والتلذّذ عن آخر أقوى في النفع وأسلم من الضرر، وهذا التبديل والتعويض لم يتحقّق في الخارج إلّاللشيعة.
وخبر «العيون» عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون: «محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللّه- إلى أن قال:- وتحليل المتعتين اللذين أنزلهما اللّه في كتابه وسنّهما رسول اللّه صلى الله عليه و آله: متعة النساء ومتعة الحجّ»[٤].
ومرسل مالك عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى: «مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا»[٥] قال: «والمتعة من ذلك»[٦].
[١]. النساء( ٤): ٢٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٩.
[٤]. عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١٣٢/ ١، وسائل الشيعة ٢١: ٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ١٥.
[٥]. فاطر( ٣٥): ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢١: ٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ١٨.