التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - القول في الصيغة
والأحوط تقديم الكتابة (٧) لمن يعرفها على الإشارة.
(مسألة ٤): يجوز للزوج أن يوكّل غيره (٨) في طلاق زوجته بالمباشرة أو بتوكيل غيره؛ سواء كان الزوج حاضراً أو غائباً، بل وكذا له أن يوكّل زوجته فيه (٩) بنفسها أو بالتوكيل، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها.
(مسألة ٥): يجوز أن يوكّلها على أنّه لو طال سفره أزيد من ثلاثة شهور- مثلًا- أو سامح في إنفاقها أزيد من شهر- مثلًا- طلّقت نفسها، لكن بشرط أن يكون الشرط قيداً للموكّل فيه، لا تعليقاً (١٠) في الوكالة.
(مسألة ٦): يشترط في صيغة الطلاق التنجيز (١١)، فلو علّقه على شرط بطل؛ سواء
(٧) لصحيح البزنطي الماضي.
(٨) على المشهور[١] في الحضر، وبلا خلاف[٢] في الغائب؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح الأعرج فيمن جعل أمر امرأته بيد غيره: أيجوز ذلك للرجل؟
قال عليه السلام: «نعم»[٣]، ونحوه سائر أخبار الباب.
وأمّا الموثّق عن زرارة: «لا تجوز الوكالة في الطلاق»[٤]، فهو لا يعارض صحيح الأعرج سنداً وشهرةً.
(٩) لإطلاق أدلّة الوكالة، وورود نصوصالباب في الرجل لا يدلّ على الخصوصيّة.
(١٠) لما عرفت في بابها من بطلان التعليق فيها كغيرها من العقود.
(١١) قد تسالم الأصحاب على اشتراط التنجيز في العقود بل والإيقاعات، وفرّعوا عليه بطلان التعليق، وما ذكروا من الأدلّة غير وافٍ لإثبات المطلوب، فالدليل الإجماع- لو قلنا بحجيّته- فراجع باب البيع.
[١]. السرائر ٢: ٨٣- ٨٤؛ مسالك الأفهام ٩: ٢٨؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ١٦٨؛ رياض المسائل ٩: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٢]. السرائر ٢: ٨٣- ٨٤؛ شرائع الإسلام ٣: ٥٨٠؛ مسالك الأفهام ٩: ٢٨؛ جواهر الكلام ٣٢: ٢٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٨٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٩٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٩، الحديث ٥.