التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - القول في الصيغة
(مسألة ٢): يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة (٣) واحدة بصيغة واحدة، فلو قال:
«زوجتاي طالقان» أو «زوجاتي طوالق» صحّ طلاق الجميع.
(مسألة ٣): لايقع الطلاق بما يرادف الصيغة المزبورة من سائر اللّغات (٤) مع القُدرة، ومع العجز يصحّ (٥)، وكذا لايقع بالإشارة ولابالكتابة مع القدرة على النطق، ومع العجز يصحّ إيقاعه بهما (٦)،
(٣) لشمول إطلاق أدلّة الجواز وعدم حصول تغيير في مفهوم اسم الفاعل بتثنيته وجمعه حتّى بما يحصّل من إدخال اللام عليه.
(٤) لما عرفت من ظهور النصوص في وجود خصوصيّة لكلمة «طالق» فإذا لم يصحّ ما يرادفها بالعربيّة فغيرها أولى بعدم الصحّة.
لكن فيه: أنّه لو فرضنا وجود خصوصيّة في تلك الكلمة مادّة وهيئة، فمعناه أنّه لا مرادف لها في العربيّة، ولا ينافي ذلك وجود مرادف لها من سائر اللغات يؤدّي مؤدّاها، ويؤيّده خبر وهب: «كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق»[١].
(٥) بلا خلاف[٢] فيه، ولفحوى ما دلّ على صحّة طلاق الأخرس بالإشارة، وقد حمل بعض خبر وهب السابق عليه.
(٦) ولا خلاف[٣] في صحّة عقود العاجز وإيقاعاته بهما؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح البزنطي في الأخرس: قال عليه السلام: «يكتب ويشهد على ذلك، قلت: فإنّه لا يكتب كيف يطلّقها؟ قال: «بالذي يعرّف به من أفعاله»[٤].
ومعتبر السكوني: «طلاق الأخرس: يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ويعتزلها»[٥] ونحوهما الحديث الرابع والخامس، بجعل ما ذكر فيهما من مصاديق الإشارة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٢]. مسالك الأفهام ٩: ٦٨؛ كشف اللثام ٨: ٣٥؛ رياض المسائل ١١: ٦١؛ جواهر الكلام ٣٢: ٦٠.
[٣]. مسالك الأفهام ٩: ٦٨- ٧٠؛ كشف اللثام ٨: ٣٥- ٣٧؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٢١٦؛ جواهر الكلام ٣٢: ٦٠- ٦٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٩، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٩، الحديث ٣.