التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
الآتية في كتاب الطلاق، ولو طلّقها تسعاً للعدّة بتخلّل محلّلين في البين- بأن نكحت بغير المطلّق بعد الثلاثة الاولى والثانية- حرمت (٢٠) عليه أبداً. وكيفيّة وقوع تسع
ففي «تفسير العيّاشي»: عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المرأة التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره: التي تطلّق، ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق الثالثة، فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، إنّ اللَّه يقول: «الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» والتسريح هو: التطليقة الثالثة[١].
وفيه أيضاً: عن أبي عبداللَّه عليه السلام، في قوله تعالى: «فإنّ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ»، هي هنا:
التطليقة الثالثة[٢].
(٢٠) الطلاق العِدّي: هو أن يطلّق الرجل زوجته في الطهر الذي لم يواقعها فيه بشرائطه المقرّرة ثمّ يراجعها ويطأها، وعليه فإطلاق العدّيّة على الطلقة الثالثة في كلّ دورٍ من الأدوار الثلاثة مجاز، إمّا للغلبة وأكثريّة عدد العدّيّة في ذلك الدور أو للمجاورة.
ولو فرض في كلّ دورٍ عدّيّة واحدة فلا كثرة تصحّح الإطلاق، وتبقى علاقة المجاورة.
وحينئذٍ: فإمّا أن نلاحظ المجازيّة في غير العدّيّة ولو كان خارجاً من مورد النصّ أو لا، وعلى الأوّل: فإمّا أن تكون العدّيّة الاولى في كلّ دورٍ، أو الثانية. فهنا صور:
الاولى: أن تكون الطلقة الاولى من كلِّ دورٍ عدّيّة وحسبنا الثانية أيضاً كذلك للمجاورة، فتكون العدّيّة في كلّ دورٍ طلقتان، وتحصل الحرمة الأبديّة في الطلقة الثالثة عشرة مع تخلّل أربعة رجالٍ محلّلين في البين.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٤، الحديث ١٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٤، الحديث ١٠.