التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - القول في الصيغة
كان ممّا يحتمل وقوعه، كما إذا قال: «أنتِ طالق إن جاء زيد»، أو ممّا يُتيقّن حصوله، كما إذا قال: «إن طلعت الشمس». نعم لايبعد (١٢) جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع، كقوله: «إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق»؛ سواء كان عالماً بأنّها زوجته أم لا.
(مسألة ٧): لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً، فقال: «هي طالق هي طالق هي طالق» من دون تخلّل رجعة في البين قاصداً تعدّده، تقع (١٣) واحدة ولغت الاخريان، ولو قال:
(١٢) لعلّه لنحو ما ذكره المحقّق الأنصاري[١] في البيع من ظهور كلام الطوسي رحمه الله في الصحّة في هذا النوع من التعليق، فلا يشمله الإجماع على البطلان.
(١٣) أمّا عدم الثلاث فممّا لا خلاف فيه عندنا، بل الإجماع[٢] عليه قطعيّ، ولعلّه من ضروريّات مذهب الشيعة في مقابل العامّة القائلين بوقوع الثلاث والاحتياج إلى المحلّل، وأمّا وقوعالواحدة فهو أيضاً ممّا لاخلاف فيه، بلادُّعي[٣] عليهالإجماع بقسميه.
ويدلّ على الحكمين أيضاً عدّة كثيرة من النصوص:
منها: صحيح زرارة: عن رجلٍ طلّق امرأته ثلاثاً في مجلسٍ واحد ..؟ قال عليه السلام:
«هي واحدة»[٤].
وصحيح شهاب: قلت: فطلّقها ثلاثاً في مقعد؟ قال عليه السلام: «فقد بانت منه بواحدة»[٥]، وكذا أكثر أخبار الباب وهي ثلاثون حديثاً.
[١]. المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ١٦: ١٦٨- ١٦٩.
[٢]. الانتصار: ٣٠٨/ مسألة ١٧٢؛ الخلاف ٤: ٤٥٠/ مسألة ٣؛ نهج الحقّ وكشف الصدق: ٥٢٩؛ مسالك الأفهام ٩: ٩٢؛ جواهر الكلام ٣٢: ٨١.
[٣]. جواهر الكلام ٣٢: ٨١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٦٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩ الحديث ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٦٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٤.