التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - القول في عدة الوفاة
رفع الريبة وظهور التكليف، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتّضاح الحال وعدّة الوفاة، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة، وإن كان بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق، ولا عدّة لها بسبب الوفاة.
(مسألة ٤): يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد (٧) مادامت في العدّة.
والمراد به: ترك الزينة في البدن؛ بمثل التكحيل والتطيُّب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحليّ ونحوها. وبالجملة:
ترك كلّ ما يُعدّ (٨) زينة تتزيّن به للزوج، وفي الأوقات المناسبة له في العادة، كالأعياد والأعراس ونحوهما، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزيين. نعم لابأس بتنظيف البدن (٩) واللباس، وتسريح الشعر، وتقليم الأظفار، ودخول الحمّام، والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزيّنة، وتزيين أولادها وخدمها.
(٧) من الحدّ بمعنى المنع، فإنّها تمنع نفسها عن التزيين وفق ما عيّنه الشرع.
(٨) بلا خلاف فيه، لعدّة نصوص:
منها: خبر زرارة: «عليها أن تُحِدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً، فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ»[١].
وموثّق سماعة: «لا تكتحل لزينة، ولا تطيّب، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً»[٢].
(٩) لأنّ متعلّق النهي عنوان التزيين فلا يشمل التنظيف، مع أنّ أكثر مصاديقه ضروريّ الوجود في تركها عسر وحرج منفيّان.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٩، الحديث ٣.