التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - القول في عدة الوفاة
(مسألة ٧): يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من (١٢) بيتها في زمان عدّتها والتردّد في حوائجها، خصوصاً إذا كانت ضروريّة، أو كان خروجها لُامور راجحة، كالحجّ والزيارة وعيادة المرضى وزيارة أرحامها، ولا سيّما والديها. نعم ينبغي- بل الأحوط- أن لا تبيت (١٣) إلّافي بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها، أو تنتقل منه إليه للاعتداد؛ بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشيّ، أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً.
(مسألة ٨): لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه (١٤)؛ حاضراً كان
(١٢) كما هو ظاهر حصر الوجوب في الحداد في الفتاوى، لعدّة نصوص:
منها: موثّق ابن بكير: عن التي توفّى عنها زوجها، تحجّ؟ قال عليه السلام: «نعم، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل»[١].
وصحيح الصفّار: هل يجوز لها أن تخرج وتعمل، وتبيت في منزلها في عدّتها؟
فوقّع عليه السلام: «لا بأس بذلك إن شاء اللَّه»[٢].
(١٣) لما في صحيح أبي بصير: «ولا تبيت عن بيتها .. وإن عرض لها حقّ تخرج بعد زوال الشمس وترجع عند المساء»[٣].
وفي صحيح ابن أبي يعفور: «تخرج بعد نصف الليل، وترجع عشاء»[٤].
(١٤) بلا خلاف فيه[٥]، بل ادُّعي[٦] عليه الإجماع بقسميه، لظهور الأدلّة في اتّصال
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٣، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٣، الحديث ٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٥]. مسائل الناصريّات: ٣٥٩/ مسألة ١٧٠؛ الخلاف ٥: ٦٢- ٦٣/ مسألة ١١؛ مسالك الأفهام ٩: ٣٤٩؛ كشفاللثام ٨: ١٥٨.
[٦]. جواهر الكلام ٣٢: ٣٦١.