التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - القول في شروطه
مراعاة الغبطة والصلاح، فإن لم يكن له أب وجدّ فالأمر إلى الحاكم (٧)، وإن كان أحدهما معه فالأحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم؛ وإن كان الأقوى (٨) نفوذ طلاقه بلا ضمّ الحاكم إليه.
(مسألة ٣): يشترط في الزوج المطّلق: القصد (٩)
فقال عليه السلام: «نعم»[١]، فمحمول على ناقص العقل لا فاقده.
ثمّ إنّ المعتوه في النصوص إن كان بمعنى المجنون فدلالة النصوص على المطلب مطابقيّة، وإن كان بمعنى السفيه كما احتمل فبالأولويّة.
(٧) لخبري القمّاط الماضيين.
(٨) لأنّ قوله عليه السلام: «فإنّي أراه بمنزلة الإمام»، وإن كان يشعر بثبوت الولاية لهما معاً، إلّا أنّه يقوي احتمال كون المراد التشبيه بالإمام فيما حصل شرائطه: وهو عدم الوليّ؛ فإنّ الإمام وليّ من لا وليّ له، مع أنّ إطلاق حديث شهاب الماضي يقتضي ولايته مع الإمام أيضاً.
(٩) بلا خلاف فيه[٢]، بل ادُّعي[٣] الإجماع عليه بقسميه؛ لما مضى في البيع، ولنصوص كثيرة في المقام:
منها: خبر ابن المختار: «لا طلاق إلّالمن أراد الطلاق»[٤].
وخبر اليسع: «لو أنّ رجلًا طلّق ولم ينو الطلاق .. لم يكن طلاقه طلاقاً»[٥]، ونحوهما سائر أخبار الباب، والسرّ في كثرة النصوص هنا ما حكي[٦] عن العامّة من
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٨٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٨.
[٢]. غنية النزوع ١: ٣٧٠، مسالك الأفهام ٩: ٢٤؛ كشف اللثام ٨: ١٠؛ رياض المسائل ١١: ٣٧.
[٣]. جواهر الكلام ٣٢: ١٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٦]. راجع: وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١١، الحديث ١.