التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - القول في شروطه
المجنون مطبقاً أو أدواراً حال جنونه. ويلحق به السكران (٤) ونحوه ممّن زال عقله.
(مسألة ٢): لايصحّ طلاق وليّ الصبي (٥) عنه كأبيه وجدّه، فضلًا عن الوصيّ والحاكم. نعم لو بلغ فاسد العقل، أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ، طلّق (٦) عنه وليّه مع
(٤) لعدم القصد لهم، ولخبر أبي بصير المتقدّم[١] وخبر الحلبي[٢] ونصوص الباب السادس والثلاثون.
(٥) بلا خلاف من الشيعة[٣]، بل ادُّعي[٤] إجماعهم عليه بقسميه، وللنبوي المشهور المقبول: «الطلاق بيد من أخذ بالساق»[٥]، فيدلّ على حصر الطلاق فيمن بيده الجماع.
(٦) على المشهور[٦] شهرةً عظيمة؛ لعدّة نصوص:
منها: معتبر القمّاط: في طلاق المعتوه، قال عليه السلام: «يطلّق عنه وليّه، فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه»[٧]، وصحيحه: في الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه؟
قال عليه السلام: «ما أرى وليّه إلّابمنزله السلطان»[٨].
وصحيح شهاب: «المعتوه الذي لا يحسن أن يطلّق، يطلّق عنه وليّه»[٩].
وأمّا خبر أبي بصير: عن المعتوه، أي الأحمق الذاهب العقل، أيجوز طلاقه؟
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٧٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٢، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٨٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٥.
[٣]. الخلاف ٤: ٤٤٢/ مسألة ٢٩؛ السرائر ٢: ٦٧٣؛ كشف اللثام ٨: ٦؛ رياض المسائل ١١: ٣٩.
[٤]. جواهر الكلام ٣٢: ٥.
[٥]. عوالي اللآلي ١: ٢٣٤/ ١٣٧؛ كنز العمّال: ٩: ٦٤٠/ ٢٧٧٧٠.
[٦]. مسالك الأفهام ٩: ١١- ١٢؛ كشف اللثام ٨: ٦؛ الحدائق الناظرة ٢٥: ١٥٣؛ رياض المسائل ١١: ٤٠؛ جواهر الكلام ٣٢: ٦.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٣.
[٨]. وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٩]. وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٢.