التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
الخيار؛ لا في فسخ عقد أنفسهما، ولا في فسخ عقد بنتي الأخ والاخت على الأقوى.
(مسألة ١٠): الظاهر أنّه لا فرق في العمّة والخالة بين الدنيا منهما والعليا (١٥)، كما أنّه لا فرق بين نسبيّتين منهما والرضاعيّتين.
وفيه- مع ضعف سند الخبر-: أنّ إطلاقه محمول على ما إذا تزوّج المرأة على العمّة والخالة دون العكس»[١].
(١٥) عمّتها العليا هي: اخت جدّها لأبيها، واخت جدّها لُامها، وخالتها العليا هي:
اخت جدّتها لأبيها، واخت جدّتها لُامّها.
قال في «الجواهر»: «إنّ الظاهر عدم الفرق في العمّة والخالة بين الدنيا منها والعليا وإن احتمل الاقتصار على الاولى؛ لمخالفة الحكم للأصل، إلّاأنّ الأقوى التعميم؛ للاشتراك في العلّة، واحتمال شمول اللفظ للجميع، خصوصاً في مثل النكاح الثابت نظير ذلك فيه في نظائر هذا اللفظ في المحرّمات ونحوها»[٢].
وقوله: «نظير ذلك» إشارة إلى ثبوت تعميم الحكم بحرمة النكاح في لفظ العمّات ونظائره كالامّ والبنت وبنت الأخ والاخت.
ولا يخفى عليك ما في استدلاله على المطلب؛ فإنّ الحكمة لا تكون مدركاً للحكم بحيث يدور الحكم مدارها ما لم تكن علّةً منصوصةً أو مقطوعاً بها، واحتمال شمول لفظ العمّة والخالة للعليا لا يجعله صريحاً أو ظاهراً فيها.
لكنّ الإنصاف أنّه لا تبعد دعوى الشمول حسب الظهور عند العرف، مع أنّ ذلك هو الموافق للاحتياط.
وأمّا حرمة التزويج على العمّة والخالة الرضاعيّتين، فلعموم قوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من
[١]. موسوعة الإمام الخوئي ٣٢: ٢٩٢- ٢٩٣.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٦١.