التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - القول في النكاح المنقطع
إيجاب وقبول لفظيّين، وأنّه لايكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة، وفي غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه.
(مسألة ٢): ألفاظ (٤) الإيجاب في هذا العقد: «متّعت» و «زوّجت» و «أنكحت»،
(٤) هل يصحّ في المتعة كلّ لفظٍ دالٍّ على مقصود الطرفين- أعني: عنوان الزوجيّة المؤقّتة، كان صريحاً في ذلك أو ظاهراً بنفسه أو بواسطة القرائن، كقولها: جعلت نفسي تحت اختيارك للتلذّذ شهراً بكذا، أو بذلتها كذلك، أو أنا لك في مدّة كذا بمال كذا، أو تقول: بُذل النفس، أو: بُذل البضع شهراً منّي وإعطاء درهمٍ منك، بل وقولها: وهبتك نفسي شهراً بدرهمٍ، وأرادت النكاح المؤقّت، بل وقولها: آجرتك نفسي في شهرٍ بدرهمٍ ولو أرادت عنوان الإجارة حقيقة التمتّع إيجار واستئجار، وفي الحديث: «إنّهنّ مستأجرات»[١]، وهو ظاهر قوله تعالى: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»[٢]- أو أنّ الشارع عيّن لها لفظاً أو ألفاظاً خاصّةً لإفادة المعنى المعروف، فلا يصحّ إنشاؤه بغيرها؟
وجهان: مقتضى عموم وجوب الوفاء والشروط، بل وإطلاق بعض نصوص الباب هو الأوّل فيما إذا نوى المُجيب عنوان النكاح المنقطع في مقابل الهبة والإجارة ونحوهما، وقبله الآخر وإن كان الاستعمال مجازيّاً أو كنائيّاً؛ ضرورة صدق العقد والشرط والنكاح المنقطع، وعدم كون المذكور في النصوص غير الثلاثة من الألفاظ لا يدلّ على الحصر فيها بحيث يبطل ما سواها، كما قد يذكر ذلك في عربيّتها.
وظاهر المشهور هو الثاني. وفي «الجواهر»: حكى غير واحدٍ الشهرة عليه، كما أنّه حكاها على عدم انعقاد العقد اللازم بالمجاز من دون فرقٍ بين قريبه وبعيده[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢]. النساء( ٤): ٢٤.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠: ١٥٤.