التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - القول في الكفر
المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف، والجواز مع الكراهة لايخلو من قوّة، لكن لاينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن.
(مسألة ٩): لايشترط (٢٣) في صحّة النكاح تمكّن الزوج من النفقة. نعم لو زوّج
والعاهرة، فإنّه يعرّف منها- مع ملاحظة ما تقدّم من أدلّة النصاب- أنّ غير أصل الولاية منهم من يعتقد بعدم النصب من النبي صلى الله عليه و آله، وبأنّ الخلفاء اختارهم الناس ويعاند عليّاً وأولاده وهؤلاء النصّاب، ومنهم من يعتقد بما ذكر ولا يعادي عليّاً وأولاده عليهم السلام، وهم أكثر أهل الخلاف.
ومنهم من لم يعرّف أهل البيت عليهم السلام ولم يعاندهم، ومنهم من لم يتعدّ علمه عن الاعتقاد بالرسالة.
والمقدار المتيقّن من دلالة النصوص المذكورة أنّ السائل سأل عمّن لم يرد التزويج بأهل الخلاف، فهداه الإمام عليه السلام إلى من ليس مثلهم في المحذور، ولا دلالة فيها على أنّه كان معتقداً بحرمة الزواج بهم، وأنّ الإمام عليه السلام أقرّه على اعتقاده. وعلى هذا فلا حاجة إلى رفع الإشكال باختصاص موردها بالنكاح دون الإنكاح.
نعم، قد دلّ صحيح زرارة على عدم إنكاح المؤمنة من الشُكّاك، ولابدّ من حمله على الكراهة بقرينة ما عرفت من النصوص الدالّة على الجواز.
(٢٣) ذكر الأصحاب «الكفاءة» في باب النكاح وهي المماثلة بين الرجل والمرأة، وجعلوها شرطاً في صحّته، وفسّروها بامورٍ بعضها مورد وفاقٍ، وبعضها مورد خلافٍ.
فمن الأوّل: الإسلام في الجملة، فيشترط التساوي فيه، ومن الثاني: الإيمان وقد مرّ التفصيل فيهما. ومنه أيضاً: تمكّن الزوج من نفقة الزوجة، ولم يذكر المصنّف عنوان «الكفاءة» في الكتاب، بل ذكر أسباب التحريم، وأشار إلى اشتراط الإسلام تحت عنوان «مانعيّة الكفر» وإلى النفقة وعدم اشتراطها في هذه المسألة.
قال في «الشرائع»: «وهل يشترط تمكّنه من النفقة؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وهو