التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
ومعتبر سليمان بن خالد، قال: سألته عن رجلٍ تزوّج امرأة في عدّتها؟ قال:
فقال عليه السلام: «يفرّق بينهما، وإن كان قد دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها، ويفرّق بينهما فلاتحلّ له أبداً، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها»[١].
فإنّ قوله عليه السلام: «ودخل بها لم تحلّ» ظاهر في الإطلاق من حيث وقوعه في العدّة وعدمه، وتقييد التزويج بها لا يوجب تقيّد الدخول بها أيضاً.
وفي «المستمسك»: «إلّا أن يمنع إطلاقه؛ لاقترانه بما يصلح للقرينيّة، إذ المقام نظير ما إذا تعقّب المخصّص جملًا متعدّدةً، فإنّه يصلح للقرينيّة على تخصيص ماقبل الأخير، ولا فرق بين قولنا: إذا جاءك زيد وأكرمك يوم الجمعة، وقولنا: إذا جاءك زيد يوم الجمعة وأكرمك. في احتمال رجوع القيد إلى الجملة الاولى في المثال الأوّل، وإلى الجملة الثانية في المثال الثاني، وحينئذٍ: فيتعيّن الرجوع في المقام إلى عمومات الحلّ»[٢]. انتهى.
وردّه في «التقريرات»: «بأنّ الذي يوجب إجمال الدليل هو ما كان بحسب الفهم العرفيّ صالحاً للقرينيّة، فلا يكفي فيه مجرّد الاحتمال، فمجرّد احتمال كون قوله في:
«عدّتها» صالحاً للقرينيّة لا يكفي في رفع اليد عن إطلاق قوله عليه السلام: «ودخل بها»[٣].
انتهى.
وأقول: تقييد إطلاق الدخول في الخبرين في متفاهم العرف خلاف الإنصاف، فلايبعد كون الصحيح، بل والمعتبر أيضاً دليلًا على المطلوب.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٢]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٢٧.
[٣]. موسوعة الإمام الخوئي ٣٢: ١٨١.