التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - فذلكة فيها امور
توريث أحدهما ففي التوريث إشكال، فلايترك الاحتياط بترك هذا الشرط، ومعه لايترك بالتصالح.
(مسألة ١٦): لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها (٣٢) قبل الدخول فلا عدّة عليها، وإن
وأمّا نصوص القول الأوّل- عدا الصحيح- فهي بعينها نصوص للثاني بحملها على الاقتضاء. وأمّا الصحيح فمؤوّل، أو مطروح، واللّه العالم.
الثالث: أنّه قد خصّصت آية إرث الرجل من المرأة بالمستمتعة، والمقتولة بيد زوجها، وآية إرث المرأة من الرجل بالمستمتعة، والقاتلة زوجها، والكافرة إذا كان زوجها مسلماً.
(٣٢) هنا فروع:
الأوّل: في أنّه لا عدّة عليها بانقضاء مدّتها، أو بذلها من قبل الزوج قبل الدخول، والظاهر أنّ الحكم ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، ولذا قال في «الجواهر» بعد ذكر الطلاق والفسخ وهبة المدّة وعدم العدّة فيها: «بلا خلافٍ أجده في شيءٍ من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه»[١].
ويمكن أن يستدلّ عليه:
أوّلًا: بصحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام قال: «العدّة من الماء»[٢].
وفقه الحديث أنّه يمكن أن يكون المراد: المنيّ، أو ماء الغُسل للرجل والمرأة، ويكون المراد على الفرضين الدخول كفايةً، فالحكم مترتّب على مجرّد الدخول وإن لم ينزل كما تدلّ عليه نصوص، فإنّه يستفاد منها: أنّه يترتّب على مجرّد الدخول الغُسل والرجم والمهر ويكون منها العدّة، فلاحظ صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٨٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ١.