التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - فذلكة فيها امور
قال: سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال عليه السلام: «إذا أدخله فقد وجب الغُسل والمهر والرجم»[١].
وصحيح ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان، متى يجب الغسل؟ فقال عليه السلام: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل»، فقلت:
التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم.[٢] ويمكن أن يكون المراد: ماء الرجل المنصبّ في الرحم، فحكم العدّة مترتّب عليه، والمستفاد على هذا كون الانصباب بدخول الآلة بحكم الانصراف عند العرف وإن لا يبعد كون الملاك ورود مائه في رحمها ولو بواسطة الآلات الحديثة من غير تحقّق دخولٍ، فلو اخذ منيّ الرجل واريق في رحم المرأة كان سبياً للعدّة.
ثمّ إنّه لو فرض التولّد في فرض وصول المنيّ إلى رحم الزوجة بالآلة فلا إشكال في كونه ولداً لهماً حلالًا وإن لم نقل بلزوم العدّة.
ومنه يُعلم: أنّه لو اتّفق ذلك- أعني: أخذ المنيّ من الرجل وإفراغه في رحم المرأة- في غير الزوجين، فإن كانا جاهلَين بالحكم أو الموضوع كان الولد لاحقاً بهما؛ لكونه ولداً لهما تكويناً فكذا شرعاً.
وإن كانا عالمَين أو كان أحدهما عالماً كان الولد لهما تكويناً، ولا يكون ولداً للعالم منهما شرعاً، فيكون بالنسبة إليه كالمتولّد من الزنا على إشكالٍ في ذلك، لا سيّما في مثل زوجة الغير أو المحارم النسبيّة ونحوهنّ إذا فرض عدم حصول اختلاط المياه، إذ لم يقع زناً منهما، ومجرّد ذلك العمل حراماً مشكل.
[١]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ٢.