التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - فذلكة فيها امور
اللهمّ إلّاأن يقال بانفهام مبغوضيّة ذلك من مذاق الشرع.
ويدلّ على لحوق الولد- ولو كان العمل حراماً- صحيح محمّد بن مسلم قال:
سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السلام يقولان: «بينما الحسن بن عليٍّ عليهما السلام في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد، أردنا أمير المؤمنين، قال عليه السلام: وما حاجتكم؟
قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألةٍ، قال: وما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموّتها فوقعت على جاريةٍ بكرٍ فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا؟ فقال الحسن عليه السلام: «معضلة وأبوالحسن لها، وأقول: فإن أصبت فمن اللّه ومن أمير المؤمنين عليه السلام، وإن أخطأت فمن نفسي، فأرجوا أن لا اخطئ إن شاء اللّه: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلةٍ؛ لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثمّ تجلد الجارية الحدّ .. إلى أن قال عليّ عليه السلام: لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني»[١].
وكيف كان: فلا إشكال في كون المراد ذلك بنحو الحلال، إذ لا عدّة في الدخول أو إفراغ المنيّ بنحو الزنا، إذاً فيعمّ الصحيح ما إذا حصل أحد السببين في العقد الدائم أو المنقطع أو الوطء شبهةً، والوطء إكراهاً أو اضطراراً، إذ في جميع ذلك تتحقّق علّة العدّة وسببها.
وثانياً: بمعتبر عبد الرحمان بن الحجّاج قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ثلاثة يتزوّجن على كلّ حالٍ: الّتي لم تحض ومثلها لا تحيض»، قال: قلت: وما حدّها؟ قال عليه السلام: «إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين. والّتي يدخل بها. والّتي قد يئست من المحيض ومثلها
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ١٦٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السحق والقيادة، الباب ٣، الحديث ١.