التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
(مسألة ٢١): لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها (٣١)، ولايجب على زوجها أن يطلّقها وإن كانت مصرّة على ذلك.
أقول: الصحيح قد أعرض عنه الأصحاب قاطبةً، المتقدّمون منهم والمتأخّرون، بل ولم يتعرّض لهذا الحكم إلّاجماعة من الأخباريّين كما في «الحدائق»، ولم يعلم القائل بالحرمة منهم إلّانادر.
واحتمل في «الجواهر»[١] كونه من انتحال أبي الخطّاب نظير انتحاله: أنّ العَلَويّات إذا حِضنَ قضين الصوم والصلاة[٢]. ومع هذا فكيف يؤخذ ويخصّص به آيات من الكتاب الكريم، كقوله تعالى: «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ»[٣]؛ فإنّ تحريم التزويج باثنتين من الفاطميّات تخصيص لمَثنى، وبثلاث تخصيص لثُلاث، وبأربع تخصيص لرُباع. وأيضاً يلزم تخصيص قوله تعالى: «وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ»[٤].
وقوله تعالى: «الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ»[٥]. وغير ذلك.
وأمّا قبول الحديث وحمله على الكراهة بقرينة التعليل فغير معلومٍ لنا؛ فإنّه كيف يشقّ عليها بناء لم يُبنَ في الإسلام مثله، مع استناده إليها صلوات اللَّه عليها؟ وهل يشقّ عليها أمر مطلوب للَّهولرسوله مندوب أو واجب مع كونها في عالمٍ آخر لا نصب فيه ولا ملال؟!
(٣١) في المسألة قولان:
أحدهما: عدم الحرمة ولو زنت قبل أن يدخل بها، أو كانت مصرّةً عليه. ونسب[٦]
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٩٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٣٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ١٥.
[٣]. النساء( ٤): ٣.
[٤]. النساء( ٤): ٢٤.
[٥]. النور( ٢٤): ٢٦.
[٦]. مسالك الافهام ٧: ٣٤١ كشف الطهارة ابواب الحيض الباب ٤١ الحديث ١٥.