التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - القول في أقسام الطلاق
ومضت العدّة واحتمل صدقها صدّقت ويقبل قولها (١٨) بلا يمين، فللزوج الأوّل أن ينكحها، وليس عليه الفحص، والأحوط الاقتصار على ما إذا كانت ثقة أمينة.
(مسألة ٨): لو دخل المحلّل فادّعت الدخول ولم يكذّبها صدّقت (١٩) وحلّت للزوج الأوّل، وإن كذّبها فالأحوط الاقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان (٢٠) بصدقها، ولو ادّعت الإصابة ثمّ رجعت عن قولها، فإن كان قبل أن يعقد الأوّل عليها لم تحلّ له (٢١)، وإن كان بعده لم يقبل رجوعها.
(مسألة ٩): لا فرق (٢٢) في الوطء المعتبر في المحلّل بين المحرّم والمحلّل، فلو وطئها محرّماً- كالوطء في الإحرام، أو في الصوم الواجب، أو في الحيض، ونحو ذلك- كفى في التحليل.
(١٩) لصحيح حمّاد: فيمن طلّق زوجته ثلاثاً، فقالت: قد تزوّجت زوجاً غيرك وحلّلت لك نفسي، أيصدّق ويراجعها؟ قال عليه السلام: «إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها»[١]، وقد يدّعى حمل الشرط على الاستحباب؛ لعدم مدخليّة وثاقة المدّعى في دعواه.
(٢٠) لكون المورد أمراً لا يعرّف إلّامن قِبَلها أو من قِبَله.
(٢١) لتعارض قولهما ولا بيّنة، والاطمئنان علم عاديّ وطريق عرفيّ لإحراز الموضوعات والأحكام.
(٢٢) لانّها على الأوّل أقرّت على نفسها فينفذ، وعلى الثاني أقرّت على غيرها فلا ينفذ.
(٢٣) لإطلاق سببيّة الدخول، وذوق العُسيلة لحلّيّتها على الزوج الأوّل، فهي كسببيّة
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٣، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١١، الحديث ١.