التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - كتاب الخلع والمباراة
يخلّ بالفوريّة العرفيّة، فلو أخلّ بها بطل الخلع ولم يستحقّ الزوج العوض. لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك، وقع الطلاق رجعيّاً (٨) مع فرض اجتماع شرائطه، وإلّا كان بائناً.
(مسألة ٥): يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف، ويجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلّق عنه، بل الظاهر أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل (٩) الآخر فيما هو من طرفه، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ووكيلًا فيما يرجع إلى الطرف.
(مسألة ٦): يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به؛ من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق، ومن المرأة في جميع ما يتعلّق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه.
(مسألة ٧): لو وقع الخلع بمباشرة الزوجين: فإمّا أن يبتدئ الزوجة وتقول: «بذلت لك- أو أعطيتك- ما عليك من المهر- أو الشيء الفلاني- لتطلّقني»، فيقول فوراً:
«أنت طالق، أو مختلعة- بكسر اللام (١٠)- على ما بذلت، أو على ما أعطيت». وإمّا
(٨) لصحّة الإنشاء واجتماع الشرائط.
(٩) كلّ ذلك لإطلاق أدلّة الوكالة وجريانها في كلّ مورد لم ينصّ على المنع عنه، وكذا المسألة بعدها.
(١٠) لعلّه لما قيل[١]: من أنّ «المختلعة» بكسر اللام بمعنى «طالق» وبفتحها بمعنى «مطلَّقة» وحيث لا يجوز الثاني فلا يجوز مرادفه، مضافاً إلى أنّ استعمال اسم المفعول في بعض الأفعال اللازمة غير مأنوس أو غير صحيح، كما في المتردّد والمتجبّر
[١]. كشف اللثام ٨: ٢٠٠؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢.