التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - كتاب الخلع والمباراة
منهما عن الآخر أو منضمّاً، فبعدما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج، يجوز أن يقول: «خلعتك على (٣) كذا»، أو «أنت مختلعة على كذا»، ويكتفي به، أو يتبعه بقوله:
«فأنت طالق على كذا»، أو يقول: «أنت طالق على كذا»، ويكتفي به، أو
وصحيح سليمان: أرأيت إن هو طلّقها بعدما خلعها، أيجوز عليهما؟ قال عليه السلام: «ولم يطلّقها، وقد كفاه الخلع»[١].
وصحيح ابن بزيع: قلت: فإنّه روي لنا أنّها لا تبين منه حتّى يُتبعها بطلاق، قال عليه السلام:
«ليس ذلك إذا خلع»[٢].
وأمّا الطلاق: فيدلّ قوله تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَما حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَما افْتَدَتْ بِهِ»- بعد قوله تعالى: «الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ»-: على كونه من أقسامه، إلّاأنّه اضيف إليه بعض الشرائط من جواز الفدية وحصول البينونة وغيرهما.
وصحيح ابن مسلم: «الخلع والمباراة تطليقة بائنة»[٣]،- ونحوه غيره- على أنّه طلاق ذاتاً وصنف خاصّ منه كالسلف بالنسبة إلى البيع. فإذا وقع مع الفدية والكراهة فقد وجد حقيقته ولو عبّر عنه بالطلاق، كوقوع السلم بلفظ البيع، فراجع في ذلك إلى الجواهر[٤].
(٣) ظاهر النصوص كفاية استعمال مادّة «خلع»- بأيّة صيغة كانت- وإن ادُّعي لزوم كونها بصيغة الماضي دون الفاعل أو المفعول.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٦، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٥، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٣، الحديث ٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٩، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]. راجع جواهر الكلام ٣٣: ١٠- ١٢.