التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
النهي في الآية الشريفة فيقيّد حرمته وبطلانه، وبامتناع الجمع وترجيح أحدهما من غير مرجّح.
واستدلّ على الثاني بصحيح جميل بن درّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجلٍ تزوّج اختين في عُقدةٍ واحدةٍ؟ قال عليه السلام: «يمسك أيّتهما شاء ويخلّي سبيل الاخرى»[١].
ورواه في «الوسائل»[٢] في أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
وروى الكليني في الكافي[٣] عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام مثله.
ورواه في «التهذيب»[٤] عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام.
وعلى هذا، فالخبر صحيح على رواية «الفقيه»، ولا يضرّه وجود الضعف في سندٍ آخر. ورماه بالضعف في «الشرائع»[٥]؛ للإرسال في نقل «الكافي» و «التهذيب».
ونقل في «الجواهر» رميه بضعف الدلالة أيضاً؛ لاحتمال إرادة الإمساك بعقد مستأنفٍ- كما قيل في رواية الحضرميّ على ما عرفت- قال: «ولعلّ هذا هو العمدة- لمن عرفت- في ضعف القول المذكور»[٦].
وقال في «العروة الوثقى» بعد الحكم ببطلان العقدين، سواء وقعا بصيغةٍ واحدةٍ أو بصيغتين: «وربّما يقال بكونه مخيّراً في اختيار أيّتهما شاء؛ لروايةٍ محمولةٍ على التخيير بعقدٍ جديد»[٧].
[١]. الفقيه ٣: ٤١٩/ ٤٤٦٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٥، الحديث ١ و ٢.
[٣]. الكافي ٥: ٤٣١/ ٣.
[٤]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٥/ ١٢٠٣.
[٥]. شرائع الإسلام ٢: ٥١٦.
[٦]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٨٤.
[٧]. العروة الوثقى ٥: ٥٤٩- ٥٥٠.