التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - القول في أقسام الطلاق
للزوج (٧) الأوّل وجاز له العقد عليها بعد انقضاء عدّتها من الثاني، فإذا طلّقها ثلاثاً حرمت- أيضاً- حتّى تنكح زوجاً آخر وإن كان ذلك الزوج هو الثاني (٨) في الثلاثة الاولى، وهكذا تحرم عليه بعد كلّ طلاق ثالث، وتحلّ بنكاح الغير بعده وإن طلّقت مائة مرّة (٩). نعم لو طلّقت تسعاً طلاق العدّة- بالتفسير الذي أشرنا إليه- حرمت عليه أبداً (١٠)؛ وذلك بأن طلّقها ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر، ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر، فإذا حلّت للمطلّق بنكاح زوج آخر وعقد عليها ثمّ طلّقها كالثلاثة الاولى، ثمّ حلّت بمحلّل ثمّ عقد عليها ثمّ طلّقها ثلاثاً كالاوليين حرمت
(٨) بلا خلاف[١] فيه؛ لقوله تعالى: «فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا»[٢].
(٩) لشمول الإطلاق في قوله تعالى: «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»[٣] لذلك.
(١٠) للعمومات وإطلاق أدلّة المقام من الآية الشريفة ونصوص الباب، وعدم دليل على التحريم المؤبّد مطلقاً.
(١١) بلا خلاف فيه[٤]، بل ادُّعي[٥] عليه الإجماع بقسميه؛ لخبر إبراهيم في تعداد المحرّمات من النساء: «وتزويج الرجل امرأة قد طلّقها للعدّة تسع تطليقات»[٦].
وخبر زرارة وداود: «والذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات، لا تحلّ له أبداً»[٧]، ونحوه الحديث الثاني والثامن من الباب. ولا وجه
[١]. الخلاف ٤: ٥٠٢/ مسألة ٦؛ مسالك الأفهام ٩: ١٢٦؛ كشف اللثام ٨: ٥١؛ جواهر الكلام ٣٢: ١٢١ و ١٥٨.
[٢]. البقرة( ٢): ٢٣٠.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٣٠.
[٤]. الانتصار: ٢٦٥/ مسألة ١٥٠؛ الخلاف ٤: ٣٢٢/ مسألة ١٠٠؛ مسالك الأفهام ٩: ١٢٥؛ الحدائقالناضرة ٢٣: ٦٣٤.
[٥]. جواهر الكلام ٣٠: ١٨؛ ٣٢: ١٢٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١، الحديث ١.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٤، الحديث ٤.