التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - فذلكة فيها امور
كان بعده ولم تكن غير بالغة ولايائسة فعليها العدّة، وهي- على الأشهر الأظهر- حيضتان، وإن كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً، والظاهر اعتبار حيضتين تامّتين، فلو انقضى الأجل أو وهب المدّة في أثناء الحيض لم يحسب تلك الحيضة منها، بل لابدّ من حيضتين تامّتين بعد ذلك. هذا فيما إذا كانت حائلًا. ولو كانت حاملًا فعدّتها إلى أن تضع حملها كالمطلّقة على إشكال، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين؛ من وضع الحمل، ومن انقضاء خمسة وأربعين يوماً أو حيضتين.
وأمّا عدّتها من الوفاة فأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلًا، وأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها إن كانت حاملًا كالدائمة.
(مسألة ١٧): يستحبّ أن تكون المتمتّع بها مؤمنة عفيفة، والسؤال عن حالها قبل التزويج؛ وأنّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا، وأمّا بعده فمكروه. وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحّة.
(مسألة ١٨): يجوز التمتّع بالزانية على كراهية، خصوصاً لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا، وإن فعل فليمنعها من الفجور.
وأمّا ما رواه عليّ بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: «عدّة المرأة إذا تمتّع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوماً»[١].
فمخدوش سنداً بوجود أحمد بن هلال العبرتائيّ غير الموثّق، بل قد رُوي فيه ذموم عن مولانا أبي محمّدٍ العسكريّ عليه السلام.
وحمله في «الجواهر»[٢] على الموت المتّصل بانقضاء الأجل، فلا يتحقّق- حينئذٍ- موضوع عدّة الوفاة، فإنّها مترتّبة على موته عن زوجةٍ، بمعنى: وقوع الموت حال الزوجيّة ولو آناً مّا.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٣.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٠.