التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - القول في عدة وطء الشبهة
دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها مادامت في العدّة؛ من استحقاق النفقة والسكنى والكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة، ومن التوارث بينهما (١٦)، وعدم جواز نكاح اختها والخامسة، وكون كفنها وفطرتها عليه. وأمّا البائنة (١٧)- كالمختلعة والمباراة والمطلّقة ثلاثاً- فلايترتّب عليها آثار الزوجيّة مطلقاً؛ لا في العدّة ولابعدها.
نعم لو كانت حاملًا من زوجها، استحقّت النفقة والكسوة والسّكنى عليه حتّى تضع حملها كما مرّ.
(مسألة ١١): لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة (١٨) ما بين الطلاق وبين سنة؛ بمعنى أنّه إن
وخبر زرارة: «لعلّها أن تقع في نفسها فيراجعها»[١].
ومعتبر ابن قيس: «تسوِّف لزوجها ما كان له عليها رجعة، ولا يستأذن عليها»[٢]، وغير ذلك ممّا مرّ في الزكاة والنفقات والنشوز.
(١٦) لدعوى الإجماع[٣] عليه بقسميه؛ ولموثّق زرارة في المطلّقة: «ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة»[٤].
ولصحيحه: «توارثا ما كانت في العدّة»[٥]، ونحوه الحديث الثامن.
(١٧) قد مرَّ الكلام في المسألة السادسة من فصل النفقات.
(١٨) بلا خلاف[٦] فيه، بل ادُّعي[٧] عليه الإجماع بقسميه؛ لخبر أبي العبّاس:
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٣]. جواهر الكلام ٣٩: ١٩٦- ١٩٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٢، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٣، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٥، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٣، الحديث ١٠.
[٦]. الانتصار: ٥٩٢/ مسألة ٣٢٤؛ الخلاف ٤: ٤٨٤/ مسألة ٥٤؛ السرائر ٢: ٦٧٤؛ مسالك الأفهام ٩: ١٥٤؛ رياضالمسائل ١١: ٩٩.
[٧]. جواهر الكلام ٣٢: ١٥٢.