التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - الثاني القتل
لايترتّب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب، فأدّى إلى قتله، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث، أو كالخطأ المحض، قولان، أقواهما ثانيهما (٣٤).
(مسألة ١٢): لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيّته من الإرث، بين ما كان بالمباشرة- كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص- وبين ما كان بالتسبيب، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت، فمات جوعاً أو عطشاً، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله، إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب. نعم بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف، ممّا لاينسب ولايستند إلى المسبّب، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك؛ وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها، إلّاأنّها غير مانعة (٣٥) من الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات.
فالأوّلان ناظران إلى القتل الخطئي في غير الدية، والأخيران إلى الأعمّ من العمد والخطأ في خصوص الدية، لا أنّه يحملان الأخيران على العمد بقرينة الأوّلين ليتساوى حكم الدية وغيره كما قيل[١].
(٣٣) معنى الخطأ والعمد وشبهه مذكور في باب القصاص مستفاد من أدلّة ذلك الباب، فراجع.
(٣٤) لظهور كلمه الخطأ- المستعملة في أدلّة الباب- في الأعمّ، كما أنّه هو المراد من آية القتل خطأً[٢].
(٣٥) وبه قالالعمّاني والفضل[٣]، وعن «كشفاللِّثام»[٤] الميلإليه؛ لعدم صدقالقتل بذلك.
[١]. انظرجواهر الكلام ٣٩: ٣٧- ٣٨.
[٢]. النساء( ٤): ٩٢.
[٣]. مختلف الشيعة ٩: ٦٤- ٦٦؛ جواهر الكلام ٣٩: ٤١.
[٤]. كشف اللثام ٩: ٣٦٧.