التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - الثاني القتل
وصاياه أوّلًا قبل الإرث، ثمّ يورّث الباقي كسائر الأموال؛ سواء كان القتل عمداً وصولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأً، وسواء كان في مورد الصلح ما يأخذونه أزيد من الدية أو أنقص أو مساوياً، وسواء كان المأخوذ من جنس الدية أم لا.
ويرث الدية كلّ من يتقرّب (٣٩) إليه بالنسب والسبب؛ حتّى الزوجين في القتل العمدي وإن لم يكن لهما حقّ القصاص، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها. نعم لايرث المتقرّب بالامّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ والاخت للُامّ، بل سائر
وخبر يحيى: في رجلٍ قتل وعليه دَين، قال عليه السلام: «إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه»[١].
وخبر السكوني: «من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأ فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته»[٢].
فتستفاد منها ما ذكره في المسألة من التعميمات.
(٣٩) بلا خلاف[٣] فيه موجود، بل ادُّعي[٤] عليه الإجماع بقسميه؛ لعدّة من النصوص:
منها: صحيح ابن سنان: «إنّ الدية يرثها الورثة إلّاالإخوة والأخوات من الامّ»[٥]، ونحوه سائر نصوص الباب.
وخبر زرارة: «للمرأة من دية زوجها، وللرجل من دية امرأته، ما لم يقتل أحدهما صاحبه»[٦]، ونحوه الحديث الثاني والثالث.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٦، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣]. الخلاف ٥: ١٧٨/ مسألة ٤١؛ غنية النزوع ١: ٣٣٠؛ مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥٠٩؛ كشف اللثام ٩: ٣٦٣؛ رياض المسائل ١٤: ٢٤٥.
[٤]. جواهر الكلام ٣٩: ٤٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١١، الحديث ١.