التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - القول في الرجعة
(مسألة ٤): لايعتبر الإشهاد (٦) في الرجعة؛ وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع، وكذا لايعتبر فيها إطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها من دون إطلاع أحد صحّت واقعاً (٧)، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه (٨)، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته، كان القول قولها بيمينها (٩)، لكن على البتّ لا على نفي العلم.
(٦) بلا خلاف[١] فيه، بل ادُّعي[٢] الإجماع عليه بقسميه؛ لنصوص كثيرة: منها:
صحيح ابن مسلم: «وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل»[٣]، ونحوه سائر أخبار الباب.
(٧) لإطلاق أدلّة صحّة الرجوع.
(٨) لأنّه مدّع يحتاج في إثبات دعواه إلى إقامة البيّنة، كما أنّ حلفها على نفي العلم أيضاً لا يسقط البيّنة، ونظيره بعينه دعواه تحقّق الرجوع الفعلي حال العدّة، فراجع المسألة الرابعة من: القول في سكوت المدّعى عليه من كتاب القضاء[٤].
(٩) لموافقته أصالة عدم تحقّق الرجوع في زمان العدّة، كما أنّ قوله في عكس المسألة موافق لاستصحاب زمان العدّة حال الرجوع، كما أنّ في صورة الجهل بتأريخ الأمرين يكون قوله موافقاً للاستصحاب الحكمي؛ أعني استصحاب الآثار المترتّبة على الزوجيّة من جواز الاستمتاع وغيره.
[١]. الخلاف ٤: ٥٠٠/ مسألة ٤؛ غنية النزوع ١: ٣٧١؛ مسالك الأفهام ٩: ١٨٨؛ نهاية المرام ٢: ٧٢؛ رياض المسائل ١١: ١٠٨.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢: ١٨٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٤، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٤]. تحرير الوسيلة ٢: ٤٢٥.