التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - القول في الرجعة
(مسألة ٥): لو اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة، واختلفا في المتقدّم منهما، فادّعى الزوج: أنّ المتقدّم الرجوع، وادّعت هي: أنّه انقضاؤها، فإن تعيّن زمان الانقضاء، وادّعى الزوج أنّ رجوعه كان قبله، وادّعت هي أنّه بعده، فالأقرب أنّ القول قولها (١٠) بيمينها، وإن كان بالعكس؛ بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء، فالقول قوله بيمينه.
(مسألة ٦): لو طلّق وراجع فأنكرت الدخول بها قبل الطلاق؛ لئلّا تكون عليها العدّة ولا تكون له الرجعة، وادّعى الدخول، فالقول قولها بيمينها.
(مسألة ٧): الظاهر أنّ جواز الرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعيّ (١١) غير قابل للإسقاط، وليس حقّاً قابلًا له كالخيار في البيع الخياري، فلو أسقطه لم يسقط، وله الرجوع، وكذلك إذا صالح عنه بعوض أو بغير عوض.
(١٠) لأصالة عدم وقوعه.
(١١) لظهور الأدلّة في ذلك، كصحيح زرارة في طلاق العدّة: «..، ثمّ يطلّقها ..، ويراجعها ..، ويُشهد على رجعتها ويواقعها ..»[١]، ونحوه الحديث الثاني، فقد عدّ الطلاق والرجعة والإشهاد والمواقعة بنحوٍ واحد، ولا إشكال في كون هذه الامور حكماً لا حقّاً.
ولقوله تعالى: «فإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ»[٢] بل وقوله تعالى: «وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ»[٣] نظير قوله: «لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَىالتَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. البقرة( ٢): ٢٢٨.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٢٨.
[٤]. التوبة( ٩): ١٠٨.