التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
بالانقضاء، فتصدّق وجاز تزويجها.
(مسألة ٧): لو علم أنّ التزويج كان في العدّة (١٢) مع الجهل موضوعاً أو حكماً، ولكن شكّ في أنّه دخل بها- حتّى تحرم عليه أبداً- أو لا، بنى على عدمه، فلم تحرم عليه، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أو لا بنى على عدمه، فلايحكم بالحرمة الأبديّة.
(مسألة ٨): يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة التزويج (١٣) بذات
وأنّها مصدَّقة في قولها؛ فيثبت بإخبارها كلّ ما يرتبط بنفسها من الطهر والحيض والعُذرة والثيبوبة والمرض والعيوب والتدليس والحمل والولادة والمهر والعدّة والرِّضاع والنفقة والطاعة والنشوز والخروج من البيت ونحو ذلك، وللكلام فيها محلّ آخر.
هذا مضافاً إلى أنّ القبول مقتضى ما هو المشهور من قبول قول المدّعي فيما لا يمكن الاطّلاع عادةً إلّامن مثله، وإلى قبوله فيما لا منازع له في دعواه، وإلى ما دلّ على حجّية قول ذي اليد فيما في يده فضلًا عن نفسه: كإخباره بطهارة بدنه ونجاسة ثوبه.
(١٢) المسألة بشقّيها من موارد جريان الاصول الموضوعيّة؛ فإنّ الدخول في الاولى، والعلم في الثانية أمران حادثان موضوعان للحرمة الأبديّة، والأصل عدمهما، بل تجري أصالة عدم وقوع الدخول في العدّة حتّى مع العلم بأصل وقوعه بناءً على أنّ وقوعه بعدها لا أثر له كما مرّ.
(١٣) هنا فروع:
الأوّل: صور المسألة كثيرة، فإنّه: إمّا أن يكون الرجل عالماً بالحكم والموضوع كليهما، أو جاهلًا بهما، أو عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع، أو يكون على عكس ذلك.
وتأتي الصور الأربع في المرأة على كلّ تقدير من فروض الرجل. وعلى جميع التقادير: