التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
(مسألة ٧): إذا علم بالزنا، وشكّ في كونه سابقاً على العقد أو طارئاً، بنى على صحّته (٨).
الإطلاق فتوىً وروايةً»[١].
ففي صحيح ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال عليه السلام: «إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم»[٢].
وفيما رواه ابن إدريس في آخر «السرائر»، عن البزنطيّ صاحب الرضا عليه السلام، قال:
سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة؟ قال عليه السلام: «إذا أولجه وجب الغسل والمهر والرجم»[٣].
وفي معتبر داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم، ووجب المهر»[٤].
وتفصيل المطلب وبيان تعارض هذه النصوص مع نصوص اخر وترجيحها عليها في كتاب الطهارة.
(٨) الزنا والعقد أمران حادثان لكلٍّ منهما حكم في الشريعة، فإنّ علم تأريخهما فهو، وإن جهل التأريخان فالمرجع أصالة الصحّة في العقد، وكذا إذا علم تأريخ الزنا وتوهّم جريان أصالة عدم وقوع العقد حال الزنا؛ فيثبت وقوعه على المرأة المحرّمة أبداً فاسد؛ لكونه مثبتاً حينئذٍ.
ولو علم تأريخ العقد فالأصل عدم حدوث المانع عن تأثيره، فيحكم بصحّته أيضاً، والفرق بينهما: أنّ الأصل فيما قبله أصالة الصحّة في نفس العقد، وفيه استصحاب العدم في مانعه.
[١]. جواهر الكلام ٤١: ٢٦١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ١.
[٣]. السرائر ٣: ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ٢: ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٥.