التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - القول في النكاح المنقطع
على إشكال، والأحوط (٢٤) فيه إجراء الطلاق وتجديد النكاح لو أراد، وأحوط منه
والإشكال في المتن لعلّه من جهة أنّه بعد فرض اعتبار خبر خلف، وخبر العَرْد والعَرْدين يمكن الجمع بينهما وبين نصوص تعيين الأجل بأنّهما أخصّ منها، فالأجل شرط إلّافي مورد ذكر المرّة مثلًا.
(٢٤) أقول: حدود الشكّ ثلاث:
الاولى: أنّ يشكّ في صحّة العقد الواقع دواماً وبطلانه، من جهة الشكّ في عموم أدلّة البدليّة لمورد ذكر العدد مع القطع بعدم صحّته انقطاعاً.
الثانية: أن يعلم بتحقّق أحد العقدين ويشكّ في التعيين.
الثالثة: أن يشكّ في صحّته انقطاعاً ودواماً مع احتمال بطلانهما أيضاً، وعلى التقادير: فإمّا أن يعرض الشكّ قبل الدخول أو بعده، والكلام قد يكون بالنظر إلى حال العقد في صورتي: إرادتهما البقاء، وإرادتهما الفراق، وقد يكون بالنظر إلى المهر.
فنقول: أمّا الصورة الاولى: فالأصل عدم تحقّق النكاح الدائم، لعدم شمول أصالة الصحّة للمورد كما عرفت، وعدم اشتغال الذمّة بشيء، وجواز افتراقهما بلا حاجةٍ إلى شيءٍ، ولزوم تجديد العقد إن أرادا البقاء. ولو أراد الاحتياط طلّقها وأعطاها المتعة. هذا كلّه فيما قبل الدخول، وأمّا بعده فعليه مهر المثل للوطء شبهةً. ولو أراد الاحتياط جمع بين مهر المثل، والمهر المسمّى في العقد كما سيأتي.
وأمّا الثانية: فهي زوجة بالفعل إن أرادا البقاء، إلّاأنّه يحصّل له الشكّ فيها بعد انقضاء مدّة الانقطاع، وله استصحاب بقائها حينئذٍ. وعليه الطلاق وبذل المدّة كليهما إن أرادا الفراق، وعليه نصف المهر المسمّى إن افترقا قبل الدخول بناءً على التنصيف في المتعة، وتمامه بعده.
وأمّا الثالثة: فالأصل عدم تحقّق الزوجيّة بينهما- كما عرفت- ولا مهر لها أيضاً.