التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - القول في النكاح المنقطع
وهل يجوز (٢٦) أن تجعل المدّة منفصلة عنه؛ بأن يعيّن المدّة شهراً- مثلًا- ويجعل مبدؤه بعد شهر من حين العقد أم لا؟ قولان، أحوطهما الثاني.
(٢٦) المسألة مورد اختلافٍ بين الأصحاب. فعن بعضهم: جوازه، نسبه غير واحدٍ إلى ظاهر الأكثر[١].
قال في «الشرائع»: «ويجوز أن يعيّن شهراً متّصلًا بالعقد أو متأخّراً عنه، ولو أطلق اقتضى الاتّصال بالعقد»[٢].
وقال في «القواعد»: «لو عقد على مدّةٍ متأخّرةٍ لم يكن لها النكاح فيما بينهما، ولا له أن ينكح اختها وإن وفت المدّة بالأجل والعدّة»[٣].
وقال الفاضل الكركيّ في شرح العبارة: «وإنّما لم يجز ذلك، لأنّه يصدق عليها أنّها زوجة وذات بعلٍ قطعاً؛ لانعقاد النكاح بينهما، وتأخّر المدّة لا يخلّ بهذا الصدق، إنّما يمنع من الاستمتاع حينئذٍ»[٤]. ونسب[٥] إلى بعضٍ عدم جوازه، وبطلان العقد لو أنشأه كذلك، نسبه في الجواهر[٦] إلى القيل.
وكيف كان، فقد استدلّ على الجواز بإطلاق بعض النصوص:
كمعتبر زرارة: «لا تكون متعة إلّابأمرين: أجل مسمّى وأجر مسمّى»[٧].
وخبر ثعلبة: «تقول: أتزوّجكِ متعةً كذا وكذا يوماً»[٨].
[١]. كشف اللثام ٧: ٢٨١، رياض المسائل ١٠: ٢٨٦؛ جواهر الكلام ٣٠: ١٧٧.
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٥٣٠.
[٣]. قواعد الأحكام ٣: ٥٤.
[٤]. جامع المقاصد ١٣: ٤٨.
[٥]. مسالك الأفهام ٧: ٤٥١؛ جامع المقاصد ١٣: ٢٩؛ كشف اللثام ٧: ٢٨١؛ رياض المسائل ١٠: ٢٨٦.
[٦]. جواهر الكلام ٣٠: ١٧٩..
[٧]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٨]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٢.