التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
للأكثر نقلًا مستفيضاً ومحصّلًا، بل هو المشهور كذلك- ثمّ عدّ كثيراً من القدماء والمتأخّرين، ثمّ قال-: وقد عرفت أنّ ابن الجنيد حرّم مزنيّة الأب والابن على الآخر بعد التزويج قبل الوطء، وهو يقتضي التحريم بالزنا قبل العقد بطريقٍ أولى»[١].
ويدلّ على حرمة البنت بالزنا بالامّ وعكسه نصوص، منها:
صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة، أيتزوّج بابنتها؟ قال عليه السلام: «لا»[٢].
وصحيح عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ باشر امرأةً وقبّلَ، غير أنّه لم يفضِ إليها، ثمّ تزوّج ابنتها؟ فقال عليه السلام: «إن لم يكن أفضى إلى الامّ فلا بأس، وإن كان أفضى فلا يتزوّج ابنتها»[٣].
وصحيح يزيد الكناسيّ، قال: إنّ رجلًا من أصحابنا تزوّج امرأةً قد زعم أنّه كان يلاعب امّها ويقبّلها من غير أن يكون يفضي إليها، قال: فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام، فقال:
«كذب، مُرهُ فليفارقها»، قال: فأخبرت الرجل، فواللَّه ما دفع ذلك عن نفسه وخلّى سبيلها[٤].
وصحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجلٍ فجر بامرأةٍ، أيتزوج امّها من الرضاعة أو بنتها؟ قال عليه السلام: «لا»[٥].
ويدلّ أيضاً: صحيح منصور وهو الحديث الثالث والرابع وصحيحه الآخر وهو الحديث الثامن من الباب. والنصوص كلّها واردة في حرمة البنت بالزنا بالامّ عدا
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٦٧- ٣٦٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٧، الحديث ١.