التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - القول في شروطه
الجهل بعادتها، وإلّا فيتبع العادة (٢٧) على الأقوى. ولو وقع الطلاق بعد التربّص المذكور لم يضرّ مصادفة الحيض (٢٨) في الواقع، بل الظاهر أنّه لايضرّ مصادفته للطّهر الذي واقعها فيه؛ بأن طلّقها بعد شهر- مثلًا- أو بعد مضيّ مدّة علم- بحسب عادتها- خروجها عن الطّهر الأوّل والحيض الذي بعده، ثمّ تبيّن الخلاف.
(مسألة ١٣): الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة- من حيث الطهر
فيمكن أن يُقال حينئذٍ: إنّ الظاهر ورود المقيّدات في الشقّ الثالث من المسألة كما عرفت، وأنّ اختلاف المقدار لاختلاف عادتهنّ في رؤية الدم، فالغالب الشهر وقد تكون شهران أو ثلاثة وهكذا، وحينئذٍ فيؤخذ بالأقلّ، ويحمل ما زاد على ذلك على الاستظهار استحباباً، كما يشهد به موثّق إسحاق.
(٢٧) لأماريّة العادة، كما ذكر في باب الحيض، فتقدّم على ما دلّ على الشهر والشهور، لما عرفت من أنّه احتياط أو أمارة لمن لا علم له ولا طريق، فلو ثبت أماريّة العادة خرج المورد عن شموله إلّاأنّ الإشكال في ثبوت أماريّتها؛ إذ المستفاد من النصوص كون رؤية الصفرة في أيّام العادة أمارة على كونها حيضاً، لا أنّ تحقّق العادة أمارة على رؤية الدم عند الشكّ فيها، اللّهمّ إلّاأن يتمسّك باستصحاب بقاء العادة لإثبات رؤية الدم ليترتّب عليها أحكامها بدعوى كون الواسطة خفيّة أو جليّة، فراجع الباب الرابع من أبواب الحيض.
(٢٨) لشمول أدلّة صحّة طلاق الغائب؛ ولخبر أبي بصير: في طلاق الغائب: فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً، قال عليه السلام: «يجوز»[١]، ونحوه في شمول الإطلاق وقوعه في
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٦.