التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - القول في شروطه
طهر المواقعة.
والحيض- كالغائب (٢٩)، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة- بلا تعسّر- كالحاضر.
(مسألة ١٤): يجوز الطلاق في الطهر الذي (٣٠) واقعها فيه في اليائسة والصغيرة والحامل والمسترابة- وهي المرأة التي كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض لخلقة أو عارض- لكن يشترط في الأخيرة مضيّ ثلاثة أشهر (٣١) من زمان المواقعة، فلو طلّقها قبلها لم يقع.
(٢٩) لصحيح ابن الحجّاج: فيمن تزوّج سرّاً وأراد طلاقها، فلم يقدر على استعلام حالها: «هذا مثل الغائب عن أهله، يطلّق بالأهلّة والشهور»[١]، وأمّا عكس المسألة: فلما عرفت من انصراف ما دلّ على جواز طلاق الغائب عمّن يقدر على الاستعلام أو يعلم بالحال.
(٣٠) بلا خلاف[٢] في الجميع؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح الحلبي: «لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال. .. والتي لم تحض، والحبلى، والتي قد يئست من المحيض»[٣].
وفي صحيح حمّاد: «والتي لم تبلغ المحيض»[٤] ونحوهما، وكلمة: «على كلّ حال» تشمل مورد الكلام.
(٣١) لمرسل داود المنجبر بعمل الأصحاب: في المسترابة: «ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٦٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢]. مسالك الأفهام ٩: ٤٧؛ كشف اللثام ٨: ٢٨؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ١٧٨؛ جواهر الكلام ٣٢: ٤١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٩١، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٤٠، الحديث ١.