التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - القول في شروطه
علم بأنّ عادتها التحيّض فيه بطل إن صادفه (٢٥). ولو خرج في الطّهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت- بمقتضى العادة- من ذلك الطهر إلى طهر آخر، ويكفي تربّص (٢٦) شهر، والأحوط أن لاينقص عن ذلك، والأولى تربّص ثلاثة أشهر. هذا مع
(٢٥) لأنّ المنساق إلى الذهن من الأدلّة صورة جهل الغائب بحالها لا علمه.
(٢٦) وليعلم أنّه يستفاد من أدلّة شرطيّة الطهر ومانعيّة الحيض كالآية الشريفة، وقوله عليه السلام: «الطلاق لغير السنّة باطل»[١]، وقوله عليه السلام: «كلّ طلاق لغير العدّة فليس بطلاق»[٢]، قانون كلّي مطلق أو عامّ، ويستفاد من نصوص طلاق الغائب وغيره، كقوله عليه السلام: «خمس يطلَّقن على كلّ حال»[٣] أو «يطلّقهنّ أزواجهنّ متى شاؤوا»[٤] قانون «طلاق المرأة الغائب عنها زوجها صحيح». وبين القانونين وإن كان عموماً من وجه، إلّا أنّه لا إشكال عند الأصحاب في تقديم الثاني فيقيّد الأوّل أو يخصّص، فيتحصّل قاعدة «طلاق الغائب صحيح».
ولكن ورد هنا ما يدلّ على تحديد هذا الحكم، كموثّق إسحاق: متى يطلّق الغائب؟
قال عليه السلام: «إذا مضى له شهر»[٥].
وصحيح جميل في الغائب: «فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر»[٦].
وموثّق إسحاق: في حدّ غيبة الغائب: «خمسة أشهر ستّة أشهر قال: حدّ دون ذلك، قال: ثلاثة أشهر»[٧].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٨، الحديث ٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٧.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٨.