التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - القول في شروطه
والنفساء، والمراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلّل (١٨) في البين، ولو نقتا من الدمين ولم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما (١٩)، وأن لا تكون في طهر (٢٠) واقعها فيه زوجها.
(مسألة ١١): إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل، دون غير المدخول بها، ودون الحامل بناء على مجامعة الحيض للحمل، كما هو الأقوى، فيصحّ طلاقها (٢١) في حال الحيض. وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً؛
ثمّ إنّ ظاهر الآية وبعض النصوص كون الطهر شرطاً لا الحيض أو النفاس مانعاً، وتظهر الثمرة فيما لو وقع الطلاق في زمان وجهل حالها من جهة تبادل حالات الطهر والحيض لها، فيكون مفاد الأصل البطلان على الأوّل والصحّة على الثاني.
(١٨) لتنزيله شرعاً منزلة الحيض في الأحكام، ومنها عدم وقوع الطلاق.
(١٩) لإطلاق الأدلّة وعدم الدليل على شرطيّة الغسل.
(٢٠) بلا خلاف[١] فيه، بل ادُّعي[٢] الإجماع عليه بقسميه؛ للآية الشريفة، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح الفضلاء الماضي.
ومنها: خبر اليسع: «ولا طلاق إلّاعلى طهرٍ من غير جماع»[٣]، ونحوه أيضاً الحديث الخامس.
(٢١) بلا خلاف فيه[٤]، بل ادُّعي[٥] عليه الإجماع بقسميه؛ لقوله تعالى: «فَطَلِّقُوهُنَ
[١]. غنية النزوع ١: ٣٧١؛ مسالك الأفهام ٩: ٤٧؛ كشف اللثام ٨: ٢٨؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ١٧٧.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢: ٤٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤]. الخلاف ٤: ٤٤٦ و ٤٥٤/ مسألة ٢ و ٦؛ مسالك الأفهام ٩: ٣٥؛ كشف اللثام ٨: ٢٥- ٢٦؛ جواهر الكلام ٣٢: ٣٠.
[٥]. جواهر الكلام ٣٢: ٣٠.