التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
الحسن عليه السلام، قال في حديثٍ طويل في عدّ الفروج المحرّمة في القرآن والسنّة: «وتزويج
الرجل امرأةً قد طلّقها للعدّة تسع تطليقات»[١].
بتقريب أنّ ظهور المفهوم في القيد فيه يقيّد الإطلاقات السابقة.
ومنها: مفهوم الشرط في الرضويّ، وفيه: «وأمّا طلاق العدّة فهو: أن يطلّق الرجل امرأته على طهرٍ من غير جماعٍ بشاهدين عدلين، ثمّ يراجعها من يومه، أو من غدٍ، أو متى مايريد من قبل أن تستوفي قروءها، وهو أملك بها ..، فإذا أراد أن يطلّقها ثانية لم يجز ذلك إلّابعد الدخول بها، فإنّ دخل بها و أراد طلاقها تربّص حتّى تحيض وتطهر، ثمّ يطلّقها في قبل عدّتها بشاهدين عدلين، فإنّ أراد مراجعتها راجعها ..، فإن طلّقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلّقها الثالثة، فلاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فإذا انقضت عدّتها منه وتزوّجها رجل آخر وطلّقها أو مات عنها وأراد الأوّل أن يتزوّجها فعل، فإنّ طلّقها ثلاث تطليقاتٍ على ما وصفته واحدةً بعد واحدة فقد بانت منه، ولا تحلّ له بعد تسع تطليقاتٍ أبداً»[٢].
ودلالة هذا الحديث تامّة، إلّاأنّ الظاهر: أنّ الكتاب ليس من مولانا الرضا عليه السلام، بل من كتب بعض العلماء، ويقرب كونه من عليّ بن بابويه القمّي قدس سره، كما يظهر من التأمّل في الكتاب وكلمات الصدوق قدس سره.
ومنها غير ذلك من النصوص: كخبر معلّى بن خنيس، وموثّق زرارة، وغيرهما.
لكنّ الإنصاف عدم وجود مايكون تامّاً سنداً ودلالةً، بحيث تطمئنّ به النفس يصلح مقيّداً لإطلاقات التحريم بالتسع، أو مخصّصاً لعمومها؛ لأنّ مقتضاها كما يرى: التحريم أبداً بمطلق التسع، عدّيّاً كان أو غيره.
[١]. الخصال: ٥٣٣/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١، الحديث ١.
[٢]. الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام: ٢٤٢- ٢٤٣.