التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - القول في الكفر
لكن يفرّق بينهما، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته، وإلّا بان أنّها بانت منه حين إسلامها.
(مسألة ٥): لو ارتدّ أحد الزوجين أو ارتدّا معاً دفعة قبل الدخول، وقع (١٤)
قوله: «لكن يفرّق بينهما»؛ لقوله تعالى: «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»[١]؛ فإنّ تسلّط الزوج عليها تمتّعاً وإسكاناً وإنفاقاً من مصاديق السبيل. نعم، لابأس بأخذ النفقة منه بدون إعمال السلطنة؛ ولما ورد في نصوص الباب من تعابير مختلفةٍ دالّةٍ على ذلك كقوله عليه السلام: «لا يبيت معها[٢]»، أو: «لا يخرجها من دار الإسلام[٣]»، أو: «يفرّق بينهما[٤]» مع أنّها معتدّة بائنة منه يترتّب آثارها.
(١٤) هنا امور:
الأوّل: أنّ البحث في الارتداد إن وقع في كونه سبباً لانفساخ العقد الواقع بينهما، فالبحث من مسائل هذا الباب. وإن وقع في وجوب اعتداد زوجة المرتدّ فهو من مسائل باب الطلاق. وإن وقع في انتقال أموال المرتدّ- إن ارتدّ الزوج عن فطرةٍ- كان من مسائل الإرث. وإن وقع في أنّ للحاكم أن يجري عليه حدّ القتل بدون الاستتار أو معها أو حدّ الإسجان كان من مسائل الحدود.
الثاني: أنّ ما ذكره هنا من جهات البحث في الارتداد ثلاث:
الاولى: أنّ الارتداد هل يكون سبباً لانفساخ العقد بين الزوجين مطلقاً، أو فيه تفصيل بين كون ارتدادهما دفعيّاً أو تدريجيّاً، أو بين صورة كون الارتداد منها إلى الكتابيّة و غيرها؟
[١]. النساء( ٤): ١٤١..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٤.