التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - القول في الكفر
قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده وقف (١٣) على انقضاء العدّة
ويدلّ هذا على الانفساخ في غير أهل الكتاب بالأولى.
وأمّا معتبر السكونيّ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام في مجوسيّةٍ أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لزوجها: أسلم، فأبى أن يسلم، فقضى لها عليه نصف الصداق، وقال: لم يزدها الإسلام إلّاعزّاً»[١]، فلا دلالة لها على عدم الانفساخ بالإسلام، وأمره بأن يسلم لأجل أن يتزوّجها جديداً.
وقوله عليه السلام: «لم يزدها الإسلام» تعليل لوجوب نصف المهر على الزوج، مع أنّ مقتضى القاعدة عدم وجوب شيءٍ عليه؛ إذ التنصيف في خصوص الطلاق.
وفي «الجواهر»: «إلّا أنّي لم أجد عاملًا به»[٢]. ويأتي الكلام فيه في المهر.
(١٣) لمعتبر السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليٍّ عليهم السلام: أنّ امرأةً مجوسيّةً أسلمت قبل زوجها، فقال عليّ عليه السلام: «لا يفرّق بينهما، ثمّ قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخُطّاب»[٣].
ومورد الخبر: الإسلام بعد الدخول بقرينة فرض العدّة فيه، فيكون دليلًا على المقام.
ولصحيح منصور بن حازم الماضي.
ولمرسل محمّد بن مسلم في خصوص المشركين، وفيه: «وأمّا المشركون مثل:
مشركي العرب و غيرهم، فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة، فإنّ أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته، وإن لم يسلم إلّابعد انقضاء العدّة
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٧.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ٥٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٢.