التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - القول في الكفر
والخدشة فيه بوجود سهل في سنده، وبإضماره، وبعدم العمل بصدره غير قادحة؛ لسهولة الأمر في السهل، وعدم البأس بالإضمار إذا كان مضمِره مثل يونس، وعدم القدح بعدم العمل ببعضه، فإنّه لايسقط البعض الآخر عن الحجّيّة.
وإن كانت وثنيّةً أو غيرها من أقسام الكفّار غير الكتابيّة: فإنّ كان الإسلام قبل الدخول انفسخ النكاح بمجرّد إسلام الزوج؛ لاستحالة تحقّق الزوجيّة بين المسلم والكافرة غير الكتابيّة شرعاً كما عرفت، وإن كان بعد الدخول ينتظر تمامية العدّة.
يدلّ عليه صحيح منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ مجوسيٍّ أو مشركٍ من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت، قال عليه السلام:
«ينتظر بذلك انقضاء عدّتها، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه»[١].
وظاهر الصحيح: أنّ زوجة الرجل الذي أسلم كانت من غير أهل الكتاب وعلى مذهبه من المجوسيّة أو الإشراك، فيدلّ على حكم المورد. وهذا الحديث صحيح برواية الكلينيّ رحمه الله[٢]، ونقله الصدوق رحمه الله[٣] أيضاً، وفي سنده محمّد بن خالد الطيالسيّ وهو غير موثّقٍ، ويحتمل كونه إماميّاً، ولم يذكر في الصحيح صورة عدم إسلام الرجل إلى
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢]. الكافي ٥: ٤٣٥/ ٣.
[٣]. لم نقف على الحديث في كتب الصدوق رحمه الله فراجع.