التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - القول في النكاح المنقطع
مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها.
(مسألة ١٠): لو قالت زوّجتك نفسي إلى شهر أو شهراً- مثلًا- وأطلقت اقتضى الاتّصال (٢٥) بالعقد.
ولو أراد الاحتياط ففيما قبل الدخول طلّقها، وبذل مدّتها، وأعطاها المتعة على قدره.
وأمّا فيما بعده فيعمل باحتمال اشتغال ذمّته بالمهر المسمّى ومهر المثل، فإن كانا متباينين بذل الجميع، وإن كانا من الأقلّ والأكثر يعمل بالأصل فيهما.
لكن لا وجه لإيجاب الاحتياط في الأموال في موارد العلم الإجماليّ بقاعدة نفي الضرر. وحينئذٍ: فإمّا أن يقال بتخيير الزوج، أو المصالحة بينهما، أو تنصيف كلا المهرين عملًا بقاعدة العدل والإنصاف، أو الرجوع إلى القرعة؛ فإنّها لكلّ أمرٍ مشكلٍ، والأخير أرجح.
ثمّ إنّ قوله: «على إشكالٍ» ظاهره أنّ الإشكال في انعقاد الدائم، لا بطلان المتعة، فيطلّق إن أراد الفراق، ويجدّد النكاح إن أراد البقاء.
وقوله: «وأحوط منه» مبنيّ على احتمال الصحّة في المتعة أيضاً، فيبذل مدّتها احتياطاً إن أراد الفرق، ويجدّد النكاح إن أراد البقاء.
(٢٥) لا إشكال في أنّ إطلاق العقد في المتعة التي يذكر فيها الأجل يقتضي اتّصال مبدأ الأجل بالعقد، وهذا يرجع إلى دعوى ظهور صيغة هذا العقد لدى العرف كسائر صيغ العقود والإيقاعات في تحقّق مفادها بمجرّد تماميّة صيغها، إلّا فيما دلّ على خلافه دليل كما في باب الإجارة، وكما في التدبير والوصيّة ونحوها.
فمقتضى صيغة التمتّع تحقّق معناها وهو الزوجيّة، ومبدأ الأجل المشروط من حين الإنشاء، ويشير إليه بل يدلّ عليه ما ورد من النصوص في المسألة التالية.