التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
رجعيّة كانت أو بائنة، عدّة وفاة أو غيرها، من نكاح دائم أو منقطع أو من وطء شبهة.
ولو تزوّجها فإن كانا عالمين بالموضوع والحكم؛ بأن علما بكونها في العدّة، وعلما بأنّه لايجوز النكاح فيها، أو كان أحدهما عالماً بهما بطل النكاح وحرمت عليه أبداً؛ سواء دخل بها أو لا. وكذا إن جهلا بهما أو بأحدهما ودخل بها ولو دبراً. وأمّا لو
وعليه: فإطلاق النصوص الاخر الواردة في الباب من حيث اشتراط العلم وعدمه، أو من حيث اشتراط الدخول وعدمه يقيّد بما ذكرنا، وكذا حكم إطلاق العلم في بعضها الظاهر في كفايةٍ مطلقة، فيجب تقييد الحديث السادس إلى التاسع من الباب السابع عشر المطلقة من حيث العلم والجهل، والحديث العاشر يحمل على صورة عدم الدخول، ويحمل العلم فيه على العلم بكلا الأمرين، والجهل على الجهل بأحدهما أو كليهما.
وتحمل الأحاديث الحادي عشر إلى التاسع عشر كلّها على صورة الجهل بقرينة عدم ذكر الحرمة الأبديّة، وعدم الدخول بقرينة ذكر عدّةٍ واحدةٍ من الزوج الأوّل، وعدم الرجوع إلى المهر.
ويحمل صدر مرسل جميل وهو الحديث السابع عشر على ما ذكر من عدم العلم، وعدم الدخول؛ لعدم ذكر الحرمة الأبديّة، وعدم ذكر المهر والعدّة. وأمّا ذيله فليحمل على مسألةٍ اخرى وهي صورة الجهل بالعدّة، وحصول الدخول، وسوق الكلام لحكم الولد فقط دون المهر والعدّة.
وحسن حمران وهو الحديث السابع عشر محمول على صورة الدخول وعلم الرجل بالحكم والموضوع بقرينة الحرمة الأبديّة في صورة الجهل، والرجم والجلد في صورة العلم، ولا فرق فيها بين علم الرجل وجهله. وخبر «قرب الإسناد»[١] وهو الحديث العشرون محمول على صورة الجهل منهما.
[١]. قرب الإسناد: ٢٤٩/ ٩٨٦؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٦، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٢٠.